نفتقر لأسلوبٍ واعٍ مُتّزن نُجيد به حلّ المشاكل و الصّراعات , نفتقر لتلك النبرة الودودة التي تُناقش , رغبةً لأن تُقنع لا تقمع ! , هذا أوّل ما يُمكن قوله حتّى اللحظة فيمَ عمّ من بلبلةٍ , و إطلاق كُلٍ لسانه للريح يلسع من شاء و من لم يكن له الشأن حتّى .
فبعضنا يتكلّم بصُراخٍ لدرجةٍ أنّا لا نفهم ما يقول – و إن كان صَواباً ! – لا يتسرّب من لدنه إلا صَوتٌ فارع / فارغ يعرف كيف يصنع حجمه في الجوّ , و البلاهة فعلاً أن هذا الصّوت له ردّة الفعل التي تُزيده خَطباً كما يُحبّ و يُريد .
جامعة الملك عبد الله التي بسملت بالمشاكل - و نُصلّي بألا تجيء خاتمتها بمُجادلةٍ أخرى – مُمتازة , و نقلةٌ رائعة لها وزنها في ميزان الوطن , ومن أتى بغير هذا فإمّا جاهلٌ أو مُتكابرٌ عن الإتيان بقَولٍ حقٍّ / صِدق .
أقول هذه المُقدّمة حتّى تُذكر و لا تُنسى و تتعامى عنها الأبصار كما حدث مع فضيلة الشيخ الكبير سعد الشثري , الذي أخذ منه الصحفيّين ما أشعلهم و تركوا من فاتحة قَوله ما كان ليُطفئ الشّرارة الأولى .
المُضحك هُنا أنّه ما جاء بمُنكر القول و جديده حتّى تتسابق المقالات عليه كالقردة , و تصنع ممّا قال ساحةً للمُزايدة على من يُحبّ الوطن أم الدين أشدّ , أمَا كان ليُمكننا أن نجمع ما بين الاثنين و نترك قانون النكسة ” لا حضارة و تطوّر مع الدين ! ” , التّطور و الحضارة ما قد جاءتنا - أصلاً - بإنحرافٍ عن الدين , و تزيين الإختلاط تحت هاذين المُسميّين تحايلٌ خبيث عرف كيف يستدرج المُتخبّطين , و المُسعبلين !
ما ضرّ مولودتنا الحديثة أن تحذو حذو جميع جامعات المملكة الـ 24 , و التي أخرجت من الأطباء من فَلح و من الكُتّاب ما عُرف ولن يفرّ من بينهم ذِكر المُهندسين , المُعلميّن و غيرهم كثيرٌ / شأنه كبير .
جميع هؤلاء نجحوا , ظهروا , و وُفّقوا دون الحاجة لمُشاركة مُحمدٍ و سارة لنفس الطاولة !
أمر الاختلاط ليس بجديدٍ حتّى نُناقش ذِكره و كأن بتره خللٌ مُريب و نُصنّف الجماهير لـ [ مع الصحافة / مع الشيخ ] , فليس كُلّ من خالفنا الرأي نسارع بطبع بصمة ” مُخالف ” على جبينه و نعته بـ ” مُلتزم , ليبرالي , علماني ” العاقل لا يحتاج لشيخٍ حتّى يُميّز متى ما انحرف قومه ليُذكّرهم , العاقل مع الدّين قبل أن يكون مع الشيخ – أعزّ الله شأنهم وذِكرهم - , تأييد قَولٍ سديد لا يعني أنّي نفثت حقدي و سُوء قولي على الطّرف المُخالف , بل إنّي مع هؤلاء حتّى لا يخرّ أولاء , و زرع نُقاط الاختلاف بدل أن نبحث عمّ يجمعنا وعمّ نُحاول الاتفاق عليه طريقةٌ بلهاء لا تُفلح إلاّ في وسطنا – ولا أسف !
و الغّالب حالياً يا أحبّة هو الفتنة , ليست جُلّ الأشخاص واعية تُجيد السيطرة على نفسها وإمساكها عن التدحرج حتّى نحسب الأمر عاديّ و ” سو ايزي ” ؛ قد ينطبق هذا الحديث على أربعةٍ من أصحّاء الدين و المبدأ أمّا العشرات التالية فستُسارع لاهثة حتّى تطبع رقم زميلتي الطالبة – والتي من البديهيّ أن الأمُور ستجرّ بعضها ليتحوّل اسمها لحبيبتي الجاهلة بعد عِدّة أسابيع ! , و كأنّنا لا نعرف شبابنا و شابّاتنا الذين يُصيبهم العمى القراريّ و تُدمّغ ألبابهم عند أوّل ومضة / ضحكة .
الفتنة لا تتوقّف عند أحدٍ و تُطارد كُلّ أحد , فوضع حدودٍ لأيّ أمرٍ منذ نشأته يُزيح الخراب ثُمّ إنّه ليجلب الثّواب من بعد - خصوصاً في وسطٍ مُستعدٍ و مُرحّبٍ لأيّ ثقب .
علينا ألاّ نتعامى , و نساعد بعضنا على إبصار الأمُور و الحُكم عليها بطريقةٍ تنفعنا : بتخيّل الحصاد الذي سيهبه المُستقبل , بالنظر للنتائج التي ستُخلّفها , بالنظر بطريقةٍ أعمق و أبعد ممّا هو حالي .
فوحده الذي ينظر للأمور بطريقةٍ سطحيّة و سريعة لا تتعدّى تاريخ يومين هو من يخلق دوّامةً بلا غاية , دوّامةً وحده من سيعلُق فيها .
و لا نُريد لأيٍّ من العالقين أن يستضيف شعبنا في تلكم الدوّامات يا سادة !
.
.
.
.
أمس كنت افكر بموضوع يشغلني كثيرا وهو أني لا أشارك في أحاديث من هذا النوع لا في الحياة الملموسة ولا في عالم التدوين..وجدت أني على خطأ..فمايشغل المجتمع هو جزء مما يشغلني والاحتفاظ برأيي لنفسي في قضية مهمة قد يكون خاطئا لأني بهذا سأحرم نفسي جزءا كبيرا من التعلم يتمثل في تبادل الآراء..
ماأود قوله هنا هو ماقلته في تويتر اليوم
جميل أن تجد “كبيرا” يوافقك أفكارك ،هذا أكبر دليل على نضوجها..
الحياة كلمة وفي حلقتها اليوم تطرقت لهذا الموضوع بعد سؤال أحد المتصلين..
أول تعليق لي من هذا النوع..وأول تعليق لي على تدوينة لك..
رائعة يابنان وليحفظك المولى..
بالبدء يجب أن نعتاد على الأمر والجدل وعدم تقبل الرأي طالما نحن نحمل بصمة سعودية خضراء لن تزول ولم تعد تؤثر في تعجبي تلك المقالات والثرثة العقيمة
الأمر الآخر الذي جعل من رأي الشيخ الشثري جريمة تستحق الفصل جلي للعقول في زمن أصبحت القوة فيه لمن يملك الجرأه وانعدام الضمير. الأمور الحاصلة في الوقت الحالي مثل هذا الموقف وماشابهه متعبة جداً للغير معنين قبل غيرهم والكره والإشمئزاز الذي يستوطن ردات فعل من المواطنين لن يأتي بخير..
اعتزلت الحديث عما يخص الوطن لأني بدأت أجد انتمائي له يتلاشى يوماً بعد يوم
..
كوني بخير
المربِك في الأمر أنّ جميع الطرفين لا يحبّونَ أن يصلوا إلى نقطَةِ اتّفـاق, وكأنّ مثلَ هذا يخدُم هذه الوليدَة التي نتطلّع لهـا كثيرًا, إذ أنّهـا ستغدو رمزًا من رموزِ هذا البلَد.
الهجمَة الشرسَة على الشيخ من قبل ضعاف النفوس, أمرٌ -للأسف- باتَ معتادًا, وي كأنّ الشيخَ قال ما قالَه من بناتِ أفكـارِه, أو أنّه ابتكَر حديثَهُ من لدنه.
أعتقِد أيضًـا أنّ المصادمَة لكلّ جديدٍ بالكليّة لأجلِ خطأ واحِد -ولو كانَ عظيمًـا- أمرٌ لا ينبغِي على الإطلاقِ, فالسير بقربِ الدربِ وجذبهـا إلى الصوابِ أفضـلُ جدًّا من توقّفها.
إنَّمـا الأمرُ فتنَةٌ, والصّمتُ خير. :”
بنـان, مقالٌ جميل ورائِع, ومنصِف.
بارك الله لكِ بقلمِك, وشكرًا لك.
يا الله …………………موضوعك أعجبني كثير وشد انتباهي من بين عشرات المواضيع اللي اقرئها في ذات الموضوع
من جد بالصدفة اليوم دخلت موقعك وشفت اللي شد انتباهي
مشكور جداً عزيزتي…………..
وعن اذنك رىح انقل كتابتك لمنتدى عالم حواء لأنه جداً رائع
أختك …………نسكافيه
صباح الخير
كان للأمر أن يمر بسلام
لو قلنا للجميع..
“قولوا ما لديكم..”
.
.
.
دمت بخير،،
بنان ، إنه أمر الله إذا قضى أمراً أن يقول له كن فيكون ..
دورنا أن نبين خطرها و نبعد أنفسنا و أهلنا عنها إن كان بها سوء ،
الدنيا فتن و إمتحان .
أصبت كثيراً
أعجبني كثيراً كم العقلانية في هذا المقال
أقبل الإختلاط ان كان كلهم اجانب لنهم معتادين على هذا الأمر
و لأنهم تربوا على هذا و لكن ابنائنا سيصابون بصدمة حضارية
هم لم يصلوا لهذه المرحلة من التطور بصراحة
قرات خبر في صحيفة الوئام عن القبض على طالبة و طالب سعوديين
في خلوة من طلاب الجامعه بعدها تم حذف الخبر
ايه والله صدقتيـ
يعنيـ لو بنلتفت الى الاختلآط .. ليس بإمكآننآ أن نقول فقط جآمعة الملكـ عبدالله بهآ ..
فكلية الطب بجآمعة الملكـ فيصل بهآ نفس الحآل ../ المستشفيآت ../ وبعض الاعمآل
الكثير لو أعددنآهآ ..
من أراد النجآح / لن يهتم لقربه من مقعد فلآن أو فلآنه فهو أتى للعلم لآ لشيء آخر
هذا لن يكون بمعنآهـ أننآ موافقين على ذلكـ ../ لكن هذهـ الحقيقة من منظر آخر
تقبليـ حضوريـ
في مجتمعنا امر غريب ان يكون في مقاعد الدراسه اختلاط
بل ليس غريب بل امر لايجوز التفكير به
وبما انه كان صدمه للمجتمع السعودي خاصه فهذا امر بديهي وان تكون كل هذه الفوضى
بسبب هذه الجامعه
لكن بمعنى الاختلاط فهو متواجد بكثره في السعوديه مثلاً المستشفيات الشركات البنوك
والكثير من الاماكن الأخرى
لكن مسمى دراسه فهو امر جديد
سلمت يداك بنان
تقرير رائع
محبتي
منذ بداية الهرج والمرج في هذه القضيه وانا ابحث عن الاعتدال , من ينتصف في تفكيره ولا يطلق الاحكام تبعاً لتصنيف جائر جعل كل العقول إما هي وهابيه او لبراليه..
سلم عقل يحمل تفكيراً كتفكيرك
سعدت بتواجدي هنا
مودتي
أؤمن بأن للكلمات تأثيرها القويّ , و المُشكلة هُنا أن هذا التأثير ككُلّ شيء .
فعّالٌ على الشكل الإيجابيّ , أو السلبيّ !
يغدقكِ الشُّكر