من ارشيف فيصل أكرم ؛

modern_001_by_brenz89

يتعذّرون على يمينك أن تصافح واحداً ,

مرت به أسفارهم حتى افتراقك عن خُطاك..

يتعذرون على يديك، وتعذر الإنسان في يدهم يداك

ولأنك الماشي إلى أهل نسوك ..

فسوف تنسى أنك “الماشي على جثث الذين خسرتهم،

وخسرت لفتتهم إليك” ..

وسوف تنسى أنهم كانوا التفاسير التي اعترفت بها رؤياك ,

رؤياك مازالت سواك..

ما دمت أنت أخيرهم ..

فقد ارتضيت بأن تكون صغيرهم ..

والآن أنت أخير من كان السحاب دليلهم ..

والآن تمشي مثلما يمشي حفاة للزوايا ..

الآن تمشي .. إنما

لم يستطع مشياً كمشيك كائن كانت تقابله الأماكن بالهدايا ..

ثم ترجمه الكواكب بالضحايا ..

ثم تكسره العيون ,

الآن هم يتعذرون .

وسيعذرونك حين تصبح مثلهم .

أو مثل نفسك: لا أحد .

هي ذي بلاد في الشوارع، أو شوارع في بلد .

أو مثلُ نفسك: لا أحد .

صبرت عليك وأنت تخرج من وجودك .

ثم توجد في خروجك .

ثم ترجع للجسد…

هل مثلُ نفسك: لا أحد؟!

قد بُتر فـَاه الكلام.


جميع الحقوق محفوظة لكاتبة المُدوّنة: بنان مرزوق, ولا يُسمح أبداً بأيًّ نسخ -كُلّياً كان أو جُزئياً- إلا بعد أخذ الإذن أو ذكر المصدر.
This site is protected by WP-CopyRightPro