أُذنك قليلاً أيها العالم.

Ben James, Wales 1953


هذه صورةٌ طيّبة. تُعيد لي أشياء قديمة، تُعيد لي شغفاً ذوى وهوى.
هذه صورةٌ تصلح لنصٍ طويل، كثيف.. يُتعبني الآن أن اكتبه.

ولست أذكر، في أيٍ مرحلةٍ أضعت هذا الرضى، هذا الشعور. أعني شعور أن تكتب شيئاً مُرضياً لايفهمه إلاك، لأن الآخرين كانوا ولا زالوا عابرين، لايكترث أحدهم بأحد، وإن فعلوا فإن اكتراثهم هذا يبور ولا يدوم. تتسابق أبصارهم على أمجاد بعضهم، يمتصوّن أحاسنهم، يهرشون لُبابهم ثم يقذفون بما تبقى منهم مثل عظمةٍ جرداء، ما عادت تستهوي أحداً.

إنه كلامٌ طويل، مريب. لايتسع له الليل، ولايفهمه إلاي، وأنتم في هذه الظلماء: محض عابرين.
أُذنك قليلاً أيها العالم؛ أشياء كثيرة لتُقال، إفشاءاتٌ ثقيلة لتُزاح. ثمة صوتٍ واهن، أرهقه هذا الزمان.

قد بُتر فـَاه الكلام.


جميع الحقوق محفوظة لكاتبة المُدوّنة: بنان مرزوق, ولا يُسمح أبداً بأيًّ نسخ -كُلّياً كان أو جُزئياً- إلا بعد أخذ الإذن أو ذكر المصدر.
This site is protected by WP-CopyRightPro