
لا أحد فعلاً يَعرف نفَسه .

لا أحد فعلاً يَعرف نفَسه .

I
من المعروف كثيفاً أن شهرنا العظيم مصحوبٌ بعبارة ” مُبارك ” . لكن في مُجتمعٍ رُوتينيّ يُصبح فيه الكلام شأن كُلّ أمُوره و قومه , من الطبيعيّ أن تُصبح هذا الكلمة ” معلوكةً ” دون تذوّق طعمها , و العودة لسبب قضمها بالأصل .
فلا أفقه فعلاً كيف يُمكن لرمضانٍ المسكين أن يُصبح مُباركاً و الأبدان تصدح بمؤخراتها على ميلودي و روتانا . يؤكد لي هذا أن بعض المُتأسلمين لا يُقدّمون للإسلام ولا أدنى حُرمة , خُصوصاً بعد سماعي بأن إحدى قنوات الأغاني الأجنبيّة ستُغلق في رمضان , مُعلّلة أنّها لا تود جرح صيام المُسلمين !
II
يألف عديدُنا أن الأنام في رمضان على شطرين : “ قَويم العبادة الساعي لها هو الأوّل . و مُنكمش الدين , فاره البطن هو الثاني ” .
فعلى العائلات التي تُخرج أطناناً من الفيلة جراء الحشو و تهتم بالأكل قبل الصَوم أن تتذكرّ أولئك الذين اخترق العظم جلدهم .
فلنجعل رمضان كريماً / عامراً بسخاءٍ يسُرّ على جميع الصائمين , المحتاجين و الفقراء الذين يُؤّذن بهم الشقاء كُلّما نُودي أن حيّ على الفلاح . فلنُغدق ولو خُبزةً يشعّ بها وجه آكلها و يهلّ لك بعدها بحُسن دعائه و أصدقه , فلنعتلي الإهتمام و نُصفّفه بنُبل , جاعلينه الفكرة التي لا تنفكّ عن المجيء , الفكرة التي تُذكّر و تُسرّب : ” من فطر صائماً كان له مثل أجره “
ما قبل النُقطة :
ليس يُجدي الكلام مالم ينهض بالفِعال
كُلّ عامٍ وأنتم بما يُرضي الله ، هُنا بعض البرامج الدينيّة التي قُمت بجمعها .

.
يا كُلّ أفكاري العالِقة .
أعلني عنّي الرحيل , و شُدّي المَسير .
انزعي أسوأكِ /أسودكِ وكذا سرّبي للجميل ألاّ يلوذ .
يا نِضالي الهزيل .
وَاصل صَبرك القصير , رمِّم كُلّ الخُطوب وتفادى مُرّ الحُلول .
اللحظات التي اتكأت على عكّازين لن تعود .
و يـَا أنا …
ابتري نداءً لن يُلبّ .
و لن يكون !
B.t.w
- غائبة عن الوُجود , مُسَافرة برُوحٍ شَغوف.
مع أنّي لازلت أحاول التأقلم مع فكرة ترك الجهاز .