
الأصدقاء السيّئون ليسوا دائماً كذلك .

الأصدقاء السيّئون ليسوا دائماً كذلك .

من مِنّا لا يُحبّ أن يُؤثر بالعالم – أو لنقل ثُلّةً محدودة إن التزمنا الواقعيّة – بكلمة , جُملة , فلسفة أو رُبّما نصيحةً يانعة .
جُلّنا يُريد , و جُلّنا – أيضاً بنفس الحاجة – يُريد أن يتأثر بدل أن يؤثر .
فالورى تُحبّ أن تسمع شيئاً يعتني بها , يضمّ همّها , ويتحدّث عن المؤجل في جَوفها .
تُحبّ أن يبدو الحديث و كأنه ما خرج من فـَاه صاحبها إلاّ لها !
و تعشق ! أن تسمع ما بخلدها بصوت غيرها .
هذا الشُعور بالحاجة يُلازم أغلبنا لدرجة أنّه يكفّ عن العطاء ويبدأ بدسّ اللُباب !
أعلم بأنّا مللنا المواويل الدراميّة , والخطابات التي تُنادي بالأمل والسعي – و أنا أوّل الحانقين منها .
لكنّا نحتاج أن نتذكّر بينما نركض , إلى أين نودّ الوصول ؟
هُنا مصدر الخبر .
ردّة فعل الشاب كانت خوفاً من المُجتمع ، المُجتمع الذي بإمكانه في دقيقة أن يصنع منك ديّناً أو فاسقاً , حسِن الظُهور أو نتن الأمُور .
المُجتمع المخبول الذي يأتي الأمُور من أسفلها ثُمّ يُحيك سوءآته .
وحين أضاف أحدهم مُداخلته :
أو ليسَ للمُجتمعِ الحقَّ في الحُكمِ على الآخرين ؟
و بأيّ قانونٍ جئت بنبأك هذا ؟
ايّ القوانين الدينيّة / السماويّة / الدوليّة التي تسمح لحُفنة رجالٍ و نساء عُراة اللُبّ بالخوض في أعراض غيرهم و صنع المادّة المُحببة ” قيل و قال ” !
مالمُجتمع إلا أنا و أنت و ممن سوانا .
و لوّ أن كٌلّ فردٍ منّا اهتم بنفسه و جعل بصره / لسانه صوب ذريّته لا على أبواب غيره لطغت خشية الله فوق حالات الهلع من المُجتمع و أيّ حُكمٍ سيُدينني و فلان و علاّن.

” تُحذّر مُنظمة الصحّة من التدخين ” و” الدُخان مادّة مُسرطنة ”
كثيرٌ من هذه الشعارات , اللافتات التي نُبصرها في الأسواق - المحلاّت - التلفاز .
و كثيرٌ من ” بكتات الدُخان ” التي نجدها تُباع في نفس المكان الذي يُحذّر من موتٍ تجرّه !
بهذه الفعلة نحن لا نشبه إلا ثُلّة مُتحذلقين يرمون بحفنة مُخدّر أمام مُدمن , صارخين ” إيّاك و قُربها ! ” و الأكيد أنّه سيهمّ بها .
لن أقول ” يجب علينا , يلزم , يُفترض ” فحسبي أنّ البشرية بقادرها و عاجزها كُلّ يعرف ما له و ما عليه لكنّه يتجاهل , يتناسى , أو ينحرف بغيةً منه .
بل أقول : فلنحاول في كرّاتنا القادمة أن نؤهل أقوالنا و نُشيد القوانين التي تُناسب ما نُطلق في أيّ أمرٍ نُقبل عليه حتّى لا نخترقها نحن أنفسنا .
فوضع سياسة الحُريّة في أمرٍ توافق البيئة الدُوليّة , المحليّة , القروية و حتّى المنزليّة على تعدّد سوءاته أمرٌ و الله غبيّ !
خُلاصة الحديث :
اتلفوا لافتات التحذير إن كنتم تمدّون الضر بأنفسكم لشعبكم .
فمن الواضح أنّ الأمر يبدو كـ ” لا للتدخين ” و هو يعني ” نعم للتدخين ” !
الكلمة الواثقة لا تلتفّ حول صاحبها في نهاية الأمر.
- فتاة مُدخّنة نتيّاً -
بمعنى : تُغريني صُور الدخان أنا أيضاً d: