إرشيف شهر نوفمبر, 2008

نملٌ يدس رأسه بين النعام ؛

الأربعاء, 12 نوفمبر, 2008

plaisir_hypnotique

ما كان عليّ أن اجعل لُطفي منصةً للاعبين , المُتذاكين , فارغي اللهجة و القوة الذين تُربيهم ثم يتنّطعون سُخفاً ليروك بأنك أحسنت صنعاُ فيهم , و هم أحسنوا الضُعف فيك !

ثم إنهم يختنقون بفرحتهم ..

و لأن غايتك الأم كانت ألا تكون بذيئاً , كُنت لهم ودوداً , عطوفاً ..

لكنّك حين انحنيت لتربت على أفئدتهم تسرّبت لهم و أقتاتوك كُلّك بالخطأ !

وكأنهم و دائماً – كما تردد دائماً – يسفكون لك فحوى قولهم :” أنهم و أفعالهم وشاية القدر , تُخبرك أنك أنت الرفيق الطيّب , إبرة الدواء , ساعة المجد ,  الفُلانيّ الذي سيتوّسد تفاصيل شابٍ عابر يُحدث عن محبوبةٍ ماتت في ذهنه التحتيّ , يسترسل في الحديث ثم يتوقف ..

وحين يرى انك الوفيّ الوحيد الذي قابله , يشّك ..

و ينعتك المُريب ! “

فالتزم صبرك و اغدِ مع الساكتين ..

فـ كان الحُب ما أغرى الأُدباء ليتكلموا , وكانوا هم من جعلني امضغ حديثي و أبصقه ندبةً على جباههم ؛ حتى يُميّز الصغير منهم ألباب الكِبار..

فـ المعطوبين من الأنام  , ليس لك إلا أن تركلهم في قدم الذاكرة تحت الاسم الذي قّدر لهم أن يصطادوه لأنفسهم :

البحر الميّت ..


جميع الحقوق محفوظة لكاتبة المُدوّنة: بنان مرزوق, ولا يُسمح أبداً بأيًّ نسخ -كُلّياً كان أو جُزئياً- إلا بعد أخذ الإذن أو ذكر المصدر.
This site is protected by WP-CopyRightPro