
كالحمقى يرفلون قولاً , يهتفون بما يُصيب مرةً و يُخطئ عِدة , يحسبون كُل بسمةٍ خاوية ..
عرِفتهم يُمارسون كذباً عملاقاً , كُلما زادوه هوَا بهم ..
وفي أعين الفاسدين ميثاقهم يرقص عفةً مرشوقة , و أيم الله لو عرفوا جِذرها لكانت مرجومة ..
.
.
وَ أنت , كما دائماً
لن تنال صخب إعجَابهم ..
لأنك العليل لُطفاً الذي خرج من جوف البهجة يسعى , ثم حين تخاطر وعياً أستخدم الضحك مُسكِّن آلامٍ حتى يشفى ..
لأنك الساذج الذي أعار يده مُحسناً, ثم حين عادت صار حديثك يتسرّب عِوجاً ..
لأنها كانت مثقوبةً تتدلى ..
لأنك الحالم الذي سُخط بفلمٍ ما وُجد إلا بالكذب مغموراً , فجعل يتعدى قمة الجبل
سقوطاً ..
لأنك القنوع الذي توّلى حمل مشعلٍ كإنارةٍ غذّاء لأحدهم , فـ جيء به عائداً ..
مُبتسماً و محروقاً !
لأنك الطيّب الذي يبكي وهِناً , يُناجد القريب و هو غريب , فكان يهزّ عنقه مواسياً بلا رأس ..
وهُنا كان عجولاً ..
ولأنك ” أنت ” الذي فشل في وصف نفسه فاتجه لهم عابراً مأثوراً , قرّر أن يقف في منتصف طريقه – مُتحذلقاً – ليحللهم , يعرفهم , و يداريهم ..
بينما هم يمشون مبتعدين . يتقلّصون
شكلاً
و قولاً .
يصرخون لك : أن كُن مغفوراً ..


